تتمتع الجزائر بالعديد من معالم ووجهات الجذب السياحية، من الصحراء الكبرى، وشواطئ البحر الأبيض المتوسط المشمسة، وسلاسل الجبال المهيبة، بالإضافة إلى الثقافة المحلية الشرقية التي تمتزج مع العديد من الثقافات المختلفة. وقد تشكلت العديد من المعالم السياحية في الجزائر بتأثيرات من الحضارات المتعاقبة المختلفة التي تركت بصماتها هنا، من الحضارة العاترية، مرورًا بالحضارة الفينيقية، والحضارة الرومانية، وصولًا إلى الحضارة الإسلامية.
زيارة مدينة الجزائر العاصمة
تتميز مدينة الجزائر، عاصمة الجزائر، بالشوارع الواسعة والمباني المشيدة على الطراز الأوروبي الفرنسي، خاصة في منطقة وسط المدينة. وهي بلد شرقي يجمع بين الماضي العريق والحداثة في مزيج متناغم. فقد كانت المدينة مأهولة بالسكان منذ أكثر من 1000 عام. انطلق في جولة في حي مدينة الجزائر التاريخي، أو في منطقة قصبة الجزائر المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، واستمتع بإطلالة بانورامية على المدينة بأكملها.
قصبة الجزائر
تقع قصبة الجزائر (مدينة القصبة القديمة) في الجزء القديم من مدينة الجزائر العاصمة. وهي مدينة محصنة تضم خلف أسوارها قلاعًا إسلامية وقصورًا ومساجدًا وبيوتًا قديمة. تأسست مدينة القصبة القديمة على أنقاض إيكوزيوم (مستوطنة فينيقية) في القرن العاشر، وتطورت على مدار حقب مختلفة. وهي مدينة مُشّيدة على تلة مرتفعة. وتشتهر بالعمارة الإسلامية والتاريخ العريق. وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وقد تم إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
حديقة بلزمة الوطنية
تقع حديقة بلزمة الوطنية على سفوح سلسلة بلزمة التابعة لجبال الأوراس في ولاية باتنة في الجزائر. وتمتد على مساحة 262.5 كيلومترًا مربعًا. وتضم مجموعة واسعة ومتنوعة من الحيوانات والنباتات، مما يجعلها منطقة متنوعة بيولوجيًا. فهي تُعد موطنًا لـ 447 نوعًا من النباتات، و 309 نوعًا من الحيوانات، تشمل 59 نوعًا محميًا. ومن أبرز الحيوانات في الحديقة قرد المكاك البربري، والخنازير البرية، والثعالب. كما تتميز الحديقة بالجبال المهيبة، مثل جبل الرفاعة الذي يبلغ ارتفاعه 2178 مترًا، وهو أعلى جبل في سلسلة جبال بلزمة. بالإضافة إلى التلال والأنهار والمناجم والغابات الكثيفة ومسارات المشي لمسافات طويلة، والآثار التاريخية مثل الكهوف والمقابر. كما تضم الحديقة متحف الطبيعة، ومتحف النبات، ومسرحًا في الهواء الطلق.
مدينة جميلة الأثرية
مدينة جميلة الأثرية هي مدينة رومانية تاريخية، تُسمى تاريخيًا باسم كويكول. تأسست المدينة كحامية رومانية في القرن الأول الميلادي. وتُعد آثارها المذهلة شاهدةً على عظمة الحضارة الرومانية في الجزائر. تقع جميلة في ولاية سطيف، في قلب التضاريس الطبيعية الخلابة. وتضم مجموعة من الآثار التاريخية الرومانية العجيبة، مثل مخططات الشوارع الرومانية، والمنازل القديمة، والمسرح الروماني، وقوس النصر، والبازيليكا، والمعابد، والسوق التاريخي. وقد تم إدراج مدينة جميلة القديمة في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.
مسجد كتشاوة
شُيّد مسجد كتشاوة خلال العصر العثماني في عام 1794، بمزيج من الطراز المعماري البيزنطي والمغاربي، وقد تغير تصميمه عدة مرات على مدار السنين. بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر، تم تحويل المسجد إلى كاتدرائية في عام 1845، وبعد استقلال الجزائر في عام 1962، تم استعادة المسجد مرة أخرى، بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي. وبرغم هذه التحولات، فقد احتفظ المسجد بقيمته وعظمته الأصلية. يضم مسجد كتشاوة قاعة صلاة واسعة مثبتة بصفوف من الأعمدة الرخامية، ومدرسة، ومكتبة. ويتميز بالقباب المزخرفة والنقوش الإسلامية المتقنة. وقد تم إدراج مسجد كتشاوة في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.
كاتدرائية السيدة الإفريقية
كاتدرائية السيدة الأفريقية هي كاتدرائية كاثوليكية رومانية تاريخية تقع على الساحل الصخري للبحر الأبيض المتوسط، في مدينة الجزائر العاصمة. على ارتفاع شاهق يبلغ 124 مترًا. وتُعدّ المعلم الديني المسيحي الرئيسي في الجزائر. تم تدشين الكاتدرائية في عام 1872 بعد 14 عامًا من البناء. وتم تصميمها على الطراز البيزنطي الجديد. وتتميز بالقباب البيزنطية، والفسيفساء الزاهية، والتمثال المقدس للسيدة السوداء، و 46 نافذة زجاجية ملونة. ويمكن الوصول إلى موقع الكاتدرائية عبر عربات التلفريك.
مدينة قسنطينة
يعود تاريخ مدينة قسنطينة، الواقعة على الحدود مع تونس، إلى العصر اليوناني والروماني. وقد عاصرت المدينة عصورًا مختلفة، بما في ذلك العصر النوميدي، واليوناني، والروماني، والعثماني. مما يجعلها مدينة ذات تأثيرات ثقافية متعددة. كانت المدينة تُسمى سيرتا في العصر الروماني، وتم تغيير اسمها إلى “القسطنطينية” تكريمًا للإمبراطور قسطنطين الكبير. تحتل المدينة هضبة صخرية يبلغ ارتفاعها 650 مترًا، وتقع بين الوديان والمنحدرات. وتشتهر بالكثير من الجسور التي تم بناؤها على ارتفاع مئات الأمتار للربط بين التلال والوديان عبر وادي الرمال، ولذلك تُسمى “مدينة الجسور المعلقة”، مما يمنح المدينة سحرًا فريدًا. كما تضم المدينة العديد من المواقع الأثرية، والمتاحف، والأسواق التقليدية الصاخبة.
وادي مزاب
وادي مزاب هو وادي صحراوي شهير يمتد على مساحة 50 كيلومترًا مربعًا في منتصف الجزء الشمالي من الصحراء الجزائرية، في ولاية غرداية، وعلى بُعد حوالي 600 كيلومتر جنوب الجزائر العاصمة. يشتهر الوادي بالقصور التاريخية الخمسة التي شيّدها الأمازيغ (بني مزاب) بين القرن العاشر والحادي عشر، وهما خمس مدن مسوّرة، غرداية، وبنورة، والعطف، ومليكة، وبني يزقن. وهي مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو. تتميز هذه القصور، التي تمتد لمسافة تقارب 10 كيلومترات في الوادي، بالهندسة المعمارية الصحراوية التقليدية، وتجمع بين الوظيفية، والدفاع، والثقافة الإباضية، والتنمية المستدامة. وبنيت جميعها على نتوءات صخرية حصينة على سفح تل. وهي بمثابة مدن حصينة تتراص مبانيها ومنازلها ذات الألوان الباستيلية بإحكام في دوائر متحدة المركز، وتضم كل منها مسجدًا ذو مئذنة رفيعة، ومخزن أسلحة، ومخزن حبوب، وتتخللها أزقة ضيقة تنحدر من التل، وممرات مسقوفة متعرجة.
حديقة التجارب الحامة
حديقة التجارب الحامة هي حديقة نباتية وأشجار تمتد على مساحة 140 فدانًا في مدينة الجزائر العاصمة، وهي واحدة من أهم حدائق التأقلم في العالم، حيث تعمل كمركز علمي وبحثي لتأقلم النباتات المستوردة من القارات الخمس، وتعمل على زراعة الأنواع النادرة والاستوائية، فضلًا عن كونها رئة خضراء للمدينة. تضم الحديقة حوالي 2500 نوعًا مختلفًا من النباتات المصنفة. بالإضافة إلى حديقة حيوانات، ونوافير، ومطاعم، وممرات مظللة بالأشجار، ومتاحف فنية، مع إطلالة خلابة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
الضريح الملكي الموريتاني
الضريح الملكي الموريتاني هو نصب تذكاري جنائزي وضريح يُعتقد أنه دفن فيه الملك النوميدي البربري جوبا الثاني، والملكة كليوباترا سيلين الثانية. أصبح الضريح الملكي الموريتاني لغزًا غامضًا، نظرًا لعدم العثور على الرفات البشرية في موقع الضريح، ربما بسبب مداهمات المقابر. ويُطلق على الضريح أحيانًا اسم قبر المرأة المسيحية، نظرًا لوجود صليب مسيحي مرسوم على باب الضريح. شُيّد الضريح على تلة ترتفع حوالي 250 مترًا. ويقع على الطريق بين مدينة شرشال ومدينة الجزائر العاصمة. وقد تم إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
مدينة تيبازة القديمة
تقع مدينة تيبازة على ساحل البحر الأبيض المتوسط على بُعد حوالي 65 كيلومترًا غرب مدينة الجزائر العاصمة. وهي مدينة تاريخية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتضم أطلال المستوطنات الرومانية القديمة، حيث كانت أهم مركز تجاري فينيقي غزاه الرومان في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ثم أصبحت المدينة مركزًا مسيحيًا مهمًا في القرن الرابع الميلادي. بينما تأسست مدينة تيبازة الحديثة في عام 1857. مما يجعلها مدينة ذات تأثيرات ثقافية متعددة، حيث مرت بالعصور الفينيقية والرومانية والمسيحية المبكرة والبيزنطية. ومن أبرز معالم المدينة التاريخية، المدرج الروماني، والمسرح الروماني، والمعابد، والضريح الملكي الموريتاني، والسور الروماني، والمجمع المسيحي.
مدينة تيمقاد الرومانية القديمة
يعود تاريخ مدينة تيمقاد الرومانية القديمة إلى حوالي 2000 عام. حيث كانت مدينة رومانية في جبال الأوراس، قام بتأسيسها الإمبراطور الروماني تراجان في عام 100 كمستعمرة عسكرية ومدنية. قبل أن تصبح أحد مراكز الديانة المسيحية. حافظت رمال الصحراء الكبرى التي غطت المدينة المهجورة على مباني المدينة حتى اليوم بشكل جيد. وتُعد المدينة من أبرز الأمثلة الباقية على تخطيط المدن الشبكي المستخدم في تخطيط المدن الرومانية القديمة. تقع تيمقاد في مدينة باتنة على المنحدرات الشمالية لجبال الأوراس. وقد تم إدراجها في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو. ومن أبرز معالم تيمقاد، قوس تراجان، والمسرح الروماني، والحمامات الرومانية، ومكتبة تيمقاد القديمة، ومتحف تيمقاد.
حديقة جرجرة الوطنية
تتميز حديقة جرجرة الوطنية بقمم الجبال الشاهقة، والغابات الكثيفة، والوديان العميقة، والكهوف الطبيعية، والبحيرات الخلابة. وتُعد موطنًا للعديد من الحيوانات المهمة، مثل قرد المكاك البربري المهدد بالانقراض، والثعلب الأحمر، والضبع، والوشق. بالإضافة إلى حوالي 122 نوعًا من الطيور، بما في ذلك الشاهين، والنّسر الملتحي، وطائر كاسر الجوز القبائلي النادر. تمتد الحديقة على مساحة 185 كيلومترًا مربعًا بين ولايات بجاية، والبويرة، وتيزي وزو. وسُميت بهذا الاسم تيمنًا بسلسلة جبال جرجرة في الأطلس التلي. ومن أبرز جبال سلسلة جبال جرجرة، هو جبل لالة خديجة، الذي يبلغ ارتفاعه 2308 مترًا.
قلعة سانتا كروز
قلعة سانتا كروز هي أحد الحصون الثلاثة في مدينة وهران الساحلية. الحصنان الآخران هما حصن دي لا مون، وحصن سانت فيليب. وتتصل الحصون الثلاثة ببعضها البعض من خلال الأنفاق. شُيّدت قلعة سانتا كروز بين عامي 1577 و 1604 على يد الإسبان، على ضفاف بحيرة إيدور المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على ارتفاع يزيد عن 400 متر. مما يمنحه موقعًا استراتيجيًا مُطلًا على أفق المدينة والبحر الأبيض المتوسط. وقد شهدت القلعة أحداثًا عديدة شكّلت تاريخ المنطقة. وتضم القلعة كنيسة صغيرة تٌعرف باسم كنيسة سانتا كروز بالقرب من الحصن. بالإضافة إلى أبراج، وصهاريج الأمطار، وثكنات عسكرية، وبقايا مقر إقامة الحاكم العسكري القديم.
الحظيرة الثقافية طاسيلي ناجر
الحظيرة الثقافية طاسيلي ناجر هي حديقة وطنية مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتمتد على مساحة تزيد عن 72000 كيلومتر مربع في صحراء الجزائر الكبرى، تحديدًا في ولاية إليزي بالقرب من حدود ليبيا من الشرق، وحدود النيجر من الجنوب. تكمن أهمية الحديقة في تكويناتها الجيولوجية الفريدة، ومناظرها الصحراوية المهيبة، وثروتها التاريخية من فنون الصخور التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والتي تظهر في أكثر من 15000 رسمة ونقش، أبرزها تصوير رعي الماشية، والعربات التي تجرها الخيول، وشخصيات غامضة ذات رؤوس مستديرة. بينما تُضفي التكوينات الصخرية في الحديقة منظرًا بانوراميًا سرياليًا يُشبه سطح القمر، مما يعطي المنطقة مزيدًا من الجاذبية الجيولوجية والجمالية.
مقام الشهيد
مقام الشهيد هو نصب تذكاري تم بناؤه إحياءًا لذكرى شهداء الثورة الجزائرية. يقع النصب التذكاري على هضبة مرتفعة. وصُمم البناء على شكل ثلاث سعفات نخيل تضم شعلة تسمى (الشعلة الأبدية). وعلى حافة السعفات الثلاث يوجد ثلاثة تماثيل لجنود، يرمز التمثال الأول للمقاومة الجزائرية الشعبية، والثانى إلى جيش التحرير الوطنى، والثالث إلى الجيش الجزائري الوطنى الشعبى. ويوجد في أعلى النصب التذكاري منصة مراقبة تُمكن الزوار من مشاهدة مناظر بانورامية لأفق مدينة الجزائر العاصمة، مع إطلالات خلابة على ساحل البحر الأبيض المتوسط. كما يضم النصب التذكاري سردابًا، ومدرجًا، ومتحف المجاهد الوطني.
ينابيع حمام المسخوطين الحرارية
تُعد ينابيع حمام المسخوطين الحرارية من أكثر الوجهات زيارة في الجزائر. تقع الينابيع في ولاية قالمة. وهي ثاني أسخن حمامات حرارية في العالم بعد ينابيع آيسلندا. وهي عبارة عن ينابيع حرارية يبلغ ارتفاعها حوالي 200 متر، وتتمتع بخصائص علاجية فريدة. حيث يتدفق الماء المغلي المشبع بالمعادن بدرجة حرارة 95-98 درجة. وقد جذبت جدران الينابيع الجيرية ذات الألوان المتعددة انتباه السكان المحليين والسياح منذ عصر الإمبراطورية الرومانية وحتى اليوم. كما يوجد في موقع الينابيع العديد من التشكيلات الصخرية الفريدة.
قلعة بني حماد
قلعة بني حماد هي مدينة محصنة تمتد أسوارها لمسافة سبعة كيلومترات. وتقع شمال شرق ولاية المسيلة. شُيّدت المدينة المحصنة في عام 1007 على يد حماد بن بلكين. وكانت العاصمة الأولى للدولة الحمادية، حيث كانت مدينة إسلامية مزدهرة. وهي الآن في حالة خراب. تقع المدينة في جبال الحضنة على ارتفاع 1418 مترًا. وكانت تضم مجمعات سكنية، وقصورًا، وحدائق، ومسجدًا كبيرًا. وقد كشفت الحفريات في المدينة عن مجوهرات وعملات معدنية وسيراميك وفخاريات وخزف. مما يدل على المستوى الحضاري الرفيع الذي وصلت إليه الدولة الحمادية. وقد تم إدراج القلعة في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو، بوصفها صورة حقيقية لمدينة إسلامية محصنة.

















