تتميز مدينة الجزائر، عاصمة الجزائر، بالشوارع الواسعة والمباني المشيدة على الطراز الأوروبي الفرنسي، خاصة في منطقة وسط المدينة. وهي بلد شرقي يجمع بين الماضي العريق والحداثة في مزيج متناغم. فقد كانت المدينة مأهولة بالسكان منذ أكثر من 1000 عام. انطلق في جولة في حي مدينة الجزائر التاريخي، أو في منطقة قصبة الجزائر المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، واستمتع بإطلالة بانورامية على المدينة بأكملها.
قصبة الجزائر
تقع قصبة الجزائر (مدينة القصبة القديمة) في الجزء القديم من مدينة الجزائر العاصمة. وهي مدينة محصنة تضم خلف أسوارها قلاعًا إسلامية وقصورًا ومساجدًا وبيوتًا قديمة. تأسست مدينة القصبة القديمة على أنقاض إيكوزيوم (مستوطنة فينيقية) في القرن العاشر، وتطورت على مدار حقب مختلفة. وهي مدينة مُشّيدة على تلة مرتفعة. وتشتهر بالعمارة الإسلامية والتاريخ العريق. وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وقد تم إدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
الضريح الملكي الموريتاني
الضريح الملكي الموريتاني هو نصب تذكاري جنائزي وضريح يُعتقد أنه دفن فيه الملك النوميدي البربري جوبا الثاني، والملكة كليوباترا سيلين الثانية. أصبح الضريح الملكي الموريتاني لغزًا غامضًا، نظرًا لعدم العثور على الرفات البشرية في موقع الضريح، ربما بسبب مداهمات المقابر. ويُطلق على الضريح أحيانًا اسم قبر المرأة المسيحية، نظرًا لوجود صليب مسيحي مرسوم على باب الضريح. شُيّد الضريح على تلة ترتفع حوالي 250 مترًا. ويقع على الطريق بين مدينة شرشال ومدينة الجزائر العاصمة. وقد تم إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
مسجد كتشاوة
شُيّد مسجد كتشاوة خلال العصر العثماني في عام 1794، بمزيج من الطراز المعماري البيزنطي والعثماني والمغاربي، وقد تغير تصميمه عدة مرات على مدار السنين. بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر، تم تحويل المسجد إلى كاتدرائية في عام 1845، وبعد استقلال الجزائر في عام 1962، تم استعادة المسجد مرة أخرى، بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي. وبرغم هذه التحولات، فقد احتفظ المسجد بقيمته وعظمته الأصلية. يضم مسجد كتشاوة قاعة صلاة واسعة مثبتة بصفوف من الأعمدة الرخامية، ومدرسة، ومكتبة. ويتميز بالقباب المزخرفة والنقوش الإسلامية المتقنة. يقع مسجد كتشاوة في منطقة قصبة الجزائر في مدينة الجزائر العاصمة. وقد تم إدراجه في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.
كاتدرائية السيدة الإفريقية
كاتدرائية السيدة الإفريقية هي كاتدرائية كاثوليكية رومانية تاريخية تقع على الساحل الصخري للبحر الأبيض المتوسط، في مدينة الجزائر العاصمة. على ارتفاع شاهق يبلغ 124 مترًا. وتُعدّ المعلم الديني المسيحي الرئيسي في الجزائر. تم تدشين الكاتدرائية في عام 1872 بعد 14 عامًا من البناء. وتم تصميمها على الطراز البيزنطي الجديد. وتتميز بالقباب البيزنطية، والفسيفساء الزاهية، والتمثال المقدس للسيدة السوداء، و 46 نافذة زجاجية ملونة. ويمكن الوصول إلى موقع الكاتدرائية عبر عربات التلفريك.
مدينة قسنطينة
يعود تاريخ مدينة قسنطينة، الواقعة على الحدود مع تونس، إلى العصر اليوناني والروماني. وقد عاصرت المدينة عصورًا مختلفة، بما في ذلك العصر النوميدي، واليوناني، والروماني، والعثماني. مما يجعلها مدينة ذات تأثيرات ثقافية متعددة. كانت المدينة تُسمى سيرتا في العصر الروماني، وتم تغيير اسمها إلى “القسطنطينية” تكريمًا للإمبراطور قسطنطين الكبير. تحتل المدينة هضبة صخرية يبلغ ارتفاعها 650 مترًا، وتقع بين الوديان والمنحدرات. وتشتهر بالكثير من الجسور التي تم بناؤها على ارتفاع مئات الأمتار للربط بين التلال والوديان عبر وادي الرمال، ولذلك تُسمى “مدينة الجسور المعلقة”، مما يمنح المدينة سحرًا فريدًا. كما تضم المدينة العديد من المواقع الأثرية، والمتاحف، والأسواق التقليدية الصاخبة.
مقام الشهيد
مقام الشهيد هو نصب تذكاري تم بناؤه إحياءًا لذكرى شهداء الثورة الجزائرية. يقع النصب التذكاري على هضبة مرتفعة. وصُمم البناء على شكل ثلاث سعفات نخيل تضم شعلة تسمى (الشعلة الأبدية). وعلى حافة السعفات الثلاث يوجد ثلاثة تماثيل لجنود، يرمز التمثال الأول للمقاومة الجزائرية الشعبية، والثانى إلى جيش التحرير الوطنى، والثالث إلى الجيش الجزائري الوطنى الشعبى. ويوجد في أعلى النصب التذكاري منصة مراقبة تُمكن الزوار من مشاهدة مناظر بانورامية لأفق مدينة الجزائر العاصمة، مع إطلالات خلابة على ساحل البحر الأبيض المتوسط. كما يضم النصب التذكاري سردابًا، ومدرجًا، ومتحف المجاهد الوطني.
حديقة التجارب الحامة
حديقة التجارب الحامة هي حديقة نباتية وأشجار تمتد على مساحة 140 فدانًا في مدينة الجزائر العاصمة، وهي واحدة من أهم حدائق التأقلم في العالم، حيث تعمل كمركز علمي وبحثي لتأقلم النباتات المستوردة من القارات الخمس، وتعمل على زراعة الأنواع النادرة والاستوائية، فضلًا عن كونها رئة خضراء للمدينة. تضم الحديقة حوالي 2500 نوعًا مختلفًا من النباتات المصنفة. بالإضافة إلى حديقة حيوانات، ونوافير، ومطاعم، وممرات مظللة بالأشجار، ومتاحف فنية، مع إطلالة خلابة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
المتحف الوطني للفنون الجميلة
متحف الجزائر الوطني للفنون الجميلة هو أحد أكبر المتاحف الفنية في الجزائر وقارة إفريقيا. يعرض المتحف أكثر من 8000 عمل فني. تشمل لوحات فنية، ونقوشًا، وزخارف، ومطبوعات، ومنحوتات لفنانين محليين وعالميين، بالإضافة إلى أثاث عتيق، وأعمال خزفية، وأواني زجاجية، ومجموعة متنوعة من العملات التاريخية. كما يضم المتحف مكتبة، وقاعة متخصصة للمطبوعات، ومساحات مخصصة للضيافة والاسترخاء، وشرفة بانورامية، وقاعة قراءة، ومقهى. بينما يتناغم تصميم المتحف المعماري الكلاسيكي مع حديقته الهادئة. يقع المتحف الوطني للفنون الجميلة في الجزائر العاصمة، على تلة، في حي الحمّا ذو المناظر الطبيعية الخضراء، بين حديقة التجارب الحامة، ومقام الشهيد، ويُوفّر إطلالات خلابة على خليج الجزائر، وحديقة إيس الغنّاء.
قصر الرياس
قصر الرياس، والمعروف أيضاً باسم الحصن 23، هو أحد أكثر المباني التاريخية في الجزائر العاصمة، وأحد آخر الأحياء المتبقية من القصبة السفلى. يتكون هذا الموقع من مجموعة من المباني المُشيدة على الطراز المغربي. يتكون هذا الموقع التاريخي من ثلاثة قصور (القصر 18، والذي تم بناؤه في عام 1750، والقصر 23 والقصر 17، واللذان تم بناؤهما في عام 1800). بالإضافة إلى ستة منازل، ومركز للفنون والثقافة، وممرات، وجامع قاع السور، وأسوار، وجدار دفاعي. ويتميز الموقع بقربه من شواطئ البحر الأبيض المتوسط. وقد أدرج موقع قصر الرياس في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.
كورنيش الواجهة البحرية
تُعد الواجهة البحرية في مدينة الجزائر العاصمة وجهة مثالية للمشي والتنزه على طول طريق الكورنيش ذو الرصيف الواسع. تتميز الواجهة البحرية بالمباني والهندسة المعمارية ذات الطراز الفرنسي والأوروبي. يمكنك هنا التنزه والاستمتاع بهواء البحر الأبيض المتوسط المنعش، أو تناول المأكولات والمشروبات في المطاعم والمقاهي المنتشرة على طول الكورنيش.
شواطئ مدينة الجزائر العاصمة
تتمتع مدينة الجزائر بالعديد من شواطئ البحر الأبيض المتوسط الخلابة. ومن أبرز شواطئ المدينة، شاطئ النخيل، ويتميز بالمياه الزرقاء الصافية، والرمال الناعمة، وأشجار النخيل الممتدة على طول الشاطئ. يوفر شاطئ النخيل مجموعة من الأنشطة الشاطئية، بما في ذلك السباحة، والغطس، وركوب الزلاجات المائية “جيت سكي”، والاسترخاء تحت المظلات الشاطئية.
ويتميز شاطئ الأزرق، بالمياه الزرقاء النقية والرمال الناعمة والمناظر الطبيعية الخلابة. ويوفر الشاطئ مجموعة من الأنشطة الشاطئية، بما في ذلك السباحة، وركوب القوارب، والدراجات المائية، وصيد الأسماك.
بالإضافة إلى شاطئ الرمال الذهبية، وهو شاطئ مناسب للعائلات، ويضم عوازل مضادة للأمواج. ويتميز بالمياه الزرقاء والمناظر الطبيعية الخلابة. ويوفر الشاطئ أماكن مخصصة لسباحة الأطفال. كما يُمكنك على الشاطئ نصب خيمتك والتخييم ليوم كامل.
ويجمع شاطئ سيدي فرج بين نسيم البحر العليل والمياه الزرقاء الصافية والهدوء والسكينة. يوفر هذا الشاطئ العديد من الأنشطة الشاطئية، بما في ذلك السباحة، وركوب القوارب، وركوب الأمواج، والاسترخاء تحت المظلات الشاطئية.
ويقع شاطئ الكنديين (ديكا بلاج) على أطراف المدينة في منطقة غابية خضراء. وهو شاطئ رملي واسع وذو مياه ضحلة، ويشبه شواطئ جزر الكناري. يسمح التميز البيولوجي لهذا الشاطئ بقضاء عطلة ساحلية استثنائية ستظل محفورة في ذاكرتك.
ومن بين الشواطئ المميزة في مدينة الجزائر العاصمة، شاطئ القادوس، والذي يجمع بين الغابة والنهر والبحر. يوفر هذا الشاطئ مجموعة من الأنشطة الشاطئية، بما في ذلك السباحة، وركوب الزلاجات المائية “جيت سكي”، وحفلات الشواء، والتخييم، وركوب الخيل. ويضم الشاطئ مجموعة من المطاعم والمقاهي المصطفة على طول الشاطئ، حيث يمكنك تناول المأكولات والمشروبات مع إطلالة خلابة على الساحل.










