To Do Trip List
موقع To Do Trip List هو منصة إلكترونية متخصصة في مجال السياحة والسفر، تهدف إلى تقديم محتوى متنوع للمسافرين حول العالم.

مدينة قسنطينة، وأفضل المعالم السياحية

يعود تاريخ مدينة قسنطينة، الواقعة على الحدود مع تونس، إلى العصر اليوناني والروماني. وقد عاصرت المدينة عصورًا مختلفة، بما في ذلك العصر النوميدي، واليوناني، والروماني، والعثماني. مما يجعلها مدينة ذات تأثيرات ثقافية متعددة. كانت المدينة تُسمى سيرتا في العصر الروماني، وتم تغيير اسمها إلى “القسطنطينية” تكريمًا للإمبراطور قسطنطين الكبير. تحتل المدينة هضبة صخرية يبلغ ارتفاعها 650 مترًا، وتقع بين الوديان والمنحدرات. وتشتهر بالكثير من الجسور التي تم بناؤها على ارتفاع مئات الأمتار للربط بين التلال والوديان عبر وادي الرمال، ولذلك تُسمى “مدينة الجسور المعلقة”، مما يمنح المدينة سحرًا فريدًا. كما تضم المدينة العديد من المواقع الأثرية، والمتاحف، والأسواق التقليدية الصاخبة.

نبذة تاريخية عن مدينة قسنطينة

كانت قسنطينة عاصمة مملكة نوميديا الأمازيغية في القرن الثاني قبل الميلاد. وأصبحت المدينة لاحقًا قاعدة عسكرية للجنرالات الرومان أثناء الحرب ضد يوغرطة. وكانت المدينة تُسمى سيرتا في العصر الروماني. وفي عام 311، تم تدمير المدينة بسبب الحرب بين الإمبراطور مكسنتيوس، ودوميتيوس ألكسندر، وأعيد بناء المدينة في عام 313. وسُميت فيما بعد باللاتينية باسم كونستانتينيانا، أو القسطنطينية، على اسم الإمبراطور قسطنطين الكبير، الذي هزم مكسنتيوس. وفي عام 432، استولى الوندال على المدينة. وفي القرن الثامن، غزا العرب المدينة وأعطوها اسم قسنطينة.

أحد جسور مدينة قسنطينة
أحد جسور مدينة قسنطينة

استكشف جسور قسنطينة

بجسورها الأيقونية الشاهقة التي تخترق المناظر الطبيعية الخلابة والوديان العميقة، تبدو قسنطينة وكأنها مدينة سريالية. تلك الجسور لا تربط أقسام المدينة فحسب، بل ترتبط أيضًا بتاريخ المدينة العريق والمتنوع. ومن أبرز جسور المدينة، جسر سيدي مسيد، وهو أعلى جسر في المدينة، حيث يرتفع 175 مترًا فوق الوادي. بُني هذا الجسر في عام 1912. ويُتيح إطلالةً بانورامية خلابة على المدينة والمناظر الطبيعية المحيطة بها. ويُعد رمزًا لصمود المدينة. وشاهدًا على عظمة الهندسة المعمارية في هذا الوقت. بالإضافة إلى جسر باب القنطرة، وهو أحد أقدم جسور قسنطينة. وبُني في عام 1792 في العصر العثماني. وكان الطريق الرئيسي للوصول إلى المدينة. بينما يوفر جسر ملاح سليمان المعلق إطلالات خلابة على نهر الرامل والمدينة القديمة أسفله. ويعكس تصميم هذا الجسر المزج المعماري للمدينة بين الطراز القديم والحديث.

جسر سيدي مسيد، أحد جسور مدينة قسنطينة
جسر سيدي مسيد، أحد جسور مدينة قسنطينة

ضريح ملوك نوميديا

ضريح ملوك نوميديا هو موقع تاريخي وأثري شهير في قسنطينة. حيث يعود تاريخه ​​إلى القرن الثالث قبل الميلاد. وهو موقع دفن ملوك نوميديا، بمن فيهم ماسينيسا. ويُجسّد هذا الضريح الضخم ذو التصميم المقبب المهيب، التقنيات المتطورة للحضارة النوميدية. ويضم الضريح غرفة دفن مركزية كبيرة، بالإضافة إلى العديد من المقابر الأصغر حجمًا.

ضريح ملوك نوميديا
ضريح ملوك نوميديا

مسجد الأمير عبد القادر

يقع مسجد الأمير عبد القادر على ضفاف نهر بودواو في قلب مدينة قسنطينة. وهو ثاني أكبر مسجد في الجزائر بعد جامع الجزائر. شُيّد المسجد في أواخر القرن العشرين. ويتميز بالمآذن الشامخة، والديكورات الداخلية المتقنة، والجدران المزخرفة، والنوافذ الزجاجية الملونة، وفنون الخط العربي الجميلة. وسُمي المسجد تكريمًا للأمير عبد القادر بن محي الدين، وهو عالم صوفي وعسكري جزائري، قاد نضالًا ضد الاستعمار الفرنسي في أوائل القرن التاسع عشر.

مسجد الأمير عبد القادر
مسجد الأمير عبد القادر

قصر أحمد الباي

أمر ببناء قصر الباي، آخر الحكام العثمانيين لقسنطينة، أحمد باي، على طراز العمارة الإسلامية في عام 1827، وانتهت عملية البناء في سنة 1835. يمتد القصر على مساحة 5600 متر مربع، ويتميز بدقة التصميم، والباحات الفخمة، والأقواس المدعومة بأعمدة رخامية، والأعمال القرميدية المعقدة. ويضم القصر العديد من الأجنحة. بالإضافة إلى حديقة أشجار النخيل والبرتقال. أصبح القصر متحفًا يُقدّم نظرة ثاقبة على تاريخ قسنطينة العريق وأسلوب حياة الحكام العثمانيين المترف.

قصر أحمد الباي في مدينة قسنطينة
قصر أحمد الباي في مدينة قسنطينة

متحف سيرتا الوطني

تأسس متحف سيرتا الوطني في عام 1930. يُقدم المتحف لمحة عن تاريخ قسنطينة من خلال مجموعة من الاكتشافات الأثرية والتحف الإثنوغرافية والأعمال الفنية. بالإضافة إلى نظرة شاملة على تاريخ المنطقة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث. ومن أبرز معروضات المتحف، الفسيفساء الرومانية، والفخار البربري، والآثار النوميدية، وتمثال نصر قسطنطين البرونزي، وتمثال جمال جميلة الرخامي.

متحف سيرتا الوطني
متحف سيرتا الوطني

نصب الموتى التذكاري

نصب الموتى هو نصب تذكاري بُني على يد الفرنسيين في أوائل القرن العشرين، لتخليد ذكرى جنود الحرب العالمية الأولى. يقع النصب التذكاري على تلة بارتفاع 695 مترًا فوق نهر الرمل، بالقرب من مركز المدينة. ويبلغ ارتفاعه 21 مترًا. ويُحاكي تصميمه قوس تراجان، وقوس النصر. ويمزج تصميمه بين الطراز المعماري الجزائري والفرنسي.

نصب الموتى التذكاري
نصب الموتى التذكاري

اكتشف المزيد
أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط Cookies لتحسين تجربة الاستخدام. قبولسياسة الاستخدام والخصوصية