تقع الحمامات الرومانية في مدينة بيريتوس الرومانية القديمة (مدينة بيروت حاليًا). كانت الحمامات الرومانية بمثابة ساحة يقصدها المواطنين الرومان للاجتماع والقراءة والتسوق وتناول الطعام والاستحمام في الحمامات الباردة والدافئة. وكان الموقع يضم حدائق على الطراز المتوسطي تحتوي على مجموعة متنوعة من النباتات الطبية التي كانت تستخدم في بلسم الاستحمام. كانت الحمامات الرومانية تضم أربع غرف رئيسية، حيث كان المستحم ينتقل بين الحمامات الباردة والدافئة والساخنة، عبر غرف ذات درجات حرارة متفاوتة. وكان نظام التدفئة يقع تحت الأرض. كما كانت قاعات الحمام الواسعة والعالية تستوعب عروض المهرجين والموسيقيين.
نبذة تاريخية عن الحمامات الرومانية
تم اكتشاف الحمامات الرومانية في لبنان في عام 1968. وقد تم بناء المجمع الأول من الحمامات في أوائل القرن الأول الميلادي في عهد الإمبراطور أغسطس، في مدينة بيريتوس الرومانية القديمة (مدينة بيروت حاليًا). كانت الحمامات الرومانية تتكون من أربعة مجمعات حمامات رئيسية (ثيرما Thermae). حيث كان ينتقل المُستحم عبر غرف الحمامات الباردة والدافئة والساخنة. وكان نظام التدفئة في الحمامات (Hypocaust) يقع تحت الأرض، حيث كان الهواء الساخن الذي يتم تسخينه بنيران الخشب ينتشر بين أعمدة تعمل على تسخين الأرضية الرخامية. ثم ينتهى الاستحمام بتدليك الجسم بالزيوت العلاجية المستخلصة من النباتات الطبية التي يتم انتقاؤها من حديقة نباتية مخصصة في الموقع. وماتزال هذه الحديقة تقع داخل حديقة الغفران الشهيرة في بيروت. فقد كانت الحمامات مثالًا بارزًا على براعة الهندسة الرومانية القديمة. وفي عام 551، دمر زلزال بيريتوس القوي جميع الحمامات. واليوم، تعكس بقايا الحمامات الرومانية التقاليد الرومانية القديمة. ولايزال أحد الحمامات يُستخدم كمساحة للعروض الفنية والحفلات الموسيقية حتى اليوم.
